قَــدْ كُـنْـتُ أحسَـبـهُ يـصـونُ مـواهـبـاَ
فــَرأيْتُهُ لـلـنَّـابـغـيــنَ مُــحُــارِبــَـا
وطـــــنٌ رضَـعْــنــا حُــبَّـــهُ فـأثـابــنــا
عَـــنْ حُـبِّـنـا ألـمــاً وَ هـمّــاً وَاصِــبــاَ
سَـنَـظـلُّ نـعْـشـقـهُ عَــلَــى عِــلَّاتــهِ
وَ نُـضـيءُ فِـيــهِ مـجـاهـلاً وَ غيـاهـبـاَ
وَ نَــظــلُّ نُـبْـدِعُــهُ قَـصِــيــداً رائِــعَـــاً
يُـغْـنِــي جـوانحه وَ فِــكْـــراً ثـاقــبــاَ
وَنَـظــلُّ نحْـمِـلُـهَـا رِسَــالــةَ مُــؤْمِــنٍ
يَلْـقـى الـحـيَـاةَ مـجُـاهـداً و مـحُـاربـاَ
لاَ يَـسْـتَـكِـيـنُ ضَـــــرَاوةً لاَ يـنـثـنــي
عَــنْ قَـصْـدِهِ حَـتَّــى يـكُــونَ الغَـالِـبـاَ
أبـــداً نَـــذودُ الـضَّـيْـمَ عَـــنْ جَنَـبَـاتِـهِ
وَ نَـــرُدُّ صــــرْحَ الـحـاقـديـنَ خـرائـبــاَ
نُـعْـطـي وَ نُـعـطـي لاَ نُـبـالـي نَـالـنَّـا
عَــنَــتٌ يَــــردُّ الـمـكْـرُمــاتِ مـثـالـبــاَ
لاَ يـمـلـكُ الـــدَّوحُ العـظـيـمُ ظِــلاَلَــهُ
قَــدرُ المـواهـبِ أَنْ تفـيـضَ مـشـاربـاَ
إِنْ يُتـْلِـفِ الإِنْـفــاقُ ذُخـــراً مُقْـتَـنـى
فالفِـكْـرُ يمْـنـحـهُ الـعـطـاءُ مكـاسـبـاَ
عَبَـثـاً نعَـيـشُ حياتـنَـا إِنْ لَـــمْ تَـكُــنْ
أيَّـامـهــا ضــرمــاً وَ جــمـــراً لاهــبـــاَ
تَـتَـقَــلَّــبُ الأرواحُ فــــــي وَقَـــدَاتِـــهِ
فيـزيـدُهَـا وهْـجَــاً وَوحْــيــاً واهــبــاَ
حيَّـا الحيـَا تِلـكَ الرُّبـوعُ وَ إِنْ غَــدَتْ
سُــوقــاً تُـنـيــلُ الـطَّـارئـيـنَ رغـائـبــاَ
مَــا كَـــانَ أَسْـعَـدنَّـا بـهَــا إِذْ أَهْـلُـهَـا
يَسْتمْطـِرُونَ مِــنَ السـّمـاءِ سحائـبـاَ
كُـنَّـا عَـلَـى شُــحِّ الـسـّمـاءِ مُـــروءةً
وَ شهـامـةٌ تكْـسـو الـوجــوهُ منـاقـبـاَ
وأُخُـوَّةً فــي الضِّـيـقِ يسـنُـدُ بَعْضُـهـا
بَـعْـضَـا فَتْمَـتـلـئُ الـهـضـابُ منـاكـبـاَ
فَـــإِذَا تَـعَـالـتْ صَـرْخــةٌ سِـرنَّــا لـهَــا
ســيــلاً يَــهُـــدُّ مـعــاقِــلاً وَ كـتـائـبــاَ
وَ إِذَا تَـزَاحَـمَــت الـخُــطُــوبُ رأيْـتــنَّــا
كَــفَّــاً مُــوحَّــدةً وَ سَـيْــفــاً ضــاربـــاَ
كَتَـنَـاسُـقِِ الأنـغــامِ فـــي مـعـزُوفــةٍ
مَــالــتْ خُـفُـوتــاً أَوْ عـُـلُــواً صـاخـبــاَ
وَ إِذَا تَـنَـادى الـقــومُ فـــي بحْـبُـوْحَـةٍ
ألْـفـيــتَ حَـاضِــرنــا تـفــقَّــدَ غـائــبــاَ
لاَ نَسْـتـطـيـبُ الـخـيــرَ إِلاَّ شِــرْكَـــةً
وَ كَـــذاكَ نَـفْـعـلُ إِذْ نـصــدُّ مـعـاطـبـاَ
وَ طُموحـنَـا يَـســعُ الـدُنَّــا وَ يَغِيـظُـنَـا
سَـقْـطُ المـتـاعِ مشـاعـراً وَ مـذاهـبـاَ
فَــــإِذَا تـضـرَّمــتِ الـجَـوانِــحُ نِـقــمــةً
هَطَـلـتْ عَلـيـكَ الـرَّاجـمـاتُ مَصَـائِـبـاَ
أَمَّـــا إِذَا هَــــدأتْ وَ عَــــاَدَ صـفـاؤُهــا
أَيْـقـنــتُ أَنَّ الــدِّهــرَ أَقْــبــلَ تـائِــبــاَ
كُـنَّــا الأُخُـــوَّةَ وَ الـفُـتُــوّةَ وَ الــنّــدى
وَالمُـؤثِـريـنَ عَـلَــى البـعـيـدِ قـرائـبـاَ
وَ الـيَــومَ ؟ يَسْـألُـنـا الـقـريــبُ هُــويـَّـةً
وَيـــلاهُ يحْسَـبُـنَّـا الـقـريــبُ أجـانـبــاَ
خمسـونَ مِـنْ عُمْـرِ الزَّمَـانِ وَهَبْتُـهَـا
للـفِـكْـرِ أرفــــعُ كُــــلَّ يــــومٍ جـانـبــاَ
مُتَـحـدَّيـاً قَـهْــرَ الــظُــروفِ وَ نَـاحِـتَــاً
في الصّخرِ في الصّخرِ الأصمِّ مسارباَ
وَ تَصُـدُّنِـي عِـنْــدَ الـحُــدودِ حِـراسَــةٌ
جَعَـلـوا لـهَـا هَــدْرَ الـكَـرامـةِ واجـبــاَ
ذَخَــرتْ بشاعتـهَـا وَ جَـفْـوةَ طَبْـعِـهَـا
لـلأقـربـيــنَ وَشَـائِــجــاً وَ مَـنَـاسـبــاَ
في العُرْبِ أوصوا أَنْ تَشُكَّ وَ أَنْ تـرى
خَــطــراً يُــهَــدِّدُ أَوْ عـــــدُوُّاً غـاصــبــاَ
وَ يُـقَــلِّــبــونَ هَــويَّــتـــي لـكَــأَنِّــهَــا
حمَلـتْ لهُـمْ تحْـتَ السُّطُـورِ عقـاربـاَ
مَـــا كَـــادَ يَرمـقُـهَـا و يُـبـصـرُ لـونـهَــا
حتَّـى انـزوى عَـنِّـي وقـطـبَ حَاجِـبَـاَ
وَ يــمــرُ قُــدَّامــي الـغـريــبُ كَــأَنَّـــهُ
رَبُّ الـــدَّيـــارِ مَـــنَـــازلاً وَ مَــضَــاربـــاَ
وَ الــدَّارُ تَـعْـرفُ أهـلـهَـا وَ عشـيـرهَـا
إِمَّــــا تَـضَــرَّمــتِ الــدِّمـــاءُ لـواهِــبــاَ
وَ يُـفَـتِِّـشُــونَ مـلابــســاً وَ دفـــاتـــراً
وَ يُـقَـلِِّـبــونَ مـحـافــظــاً وَ حـقـائــبــاَ
قُــلْ فَتَِّـشـوا قَلْـبـي فَـفـي أَعْمـاقـهِ
حُـــــبٌّ يَــعُـــمُّ أبـــاعـــداً وَ أقـــاربـــاَ
أَوْ فَتَِّـشُـوا فِـكْــري فَـفــي وَمَـضَـاتـهِ
نُــورٌ يُـضِـئُ مَــعَ الـمــروجِ سَبَـاسِـبـاَ
أًوْ فَـتَِّـشـوا نَـبْــضَ الــعُــروقِ فَـإِنَّـهَــا
هَتَـفَـتْ بِـكـمْ همَـمـاً وَ جـيـلاً وَاثِـبــا
أَوَ أُطْعِـمُ الوطـنَ الكبيـرَ حُشْاشَتـي
وَ أُعَــانــقُ الأحــــرار فِــيْــهِ مـواكـبــاَ
وَ يجِـيءُ يسألُـنـي الـذيـنَ وَهَبْتـهُـمْ
نُــــورَ الـعُـيــونِ مَـقــاصِــداً وَ مــآربـــاَ؟
فَلِـمَـنْ إِذَاً تِـلـكَ الـسُّـنـونُ تَـصَـرَمَـتْ
وَ لِـمَـنْ أقُــومُ اللَّـيـلَ شَبْـحـاً راهـبـاَ
و َلِـمَــنْ أُعَانِـقُـهَـا وَ أرفــــعُ صَـوْتـهَــا
بَـيْــنَ المـحـافِـلِ شـاعــراً أَوْ كـاتـبــاَ
وَ لِـمَــنْ أُفَــاخِــرُ بِـالـقـديـمِ أصَــالــةً
وَعَـــلامَ أحْـتـضِـنُ الـجـديـدَ مـواهـبــاَ
وَعَــــلاَم أرْفَـعُـهَــا بـأَعْــلــى قِــمْـــةٍ
وَ أَرى عَـطَـاءَ النَّـفـسِ فـرضـاً وَاجِـبــاَ
وَ أُضِـيءُ فـي حَلـكِ الدياجـرِ شمْعَـةً
تـمْـحُـو الـظــلامَ مـشـارقـاً وَ مَـغـاربـاَ
وَ أُعَــانــقُ الأطــفــالَ فِــيْــهِ بـــــراءةً
وَ أُخَـاطِـبُ الـشُـبـانَ عَـزْمــاً غَـاضِـبـاَ
لَـــوْ أَنْـصـفُـوا الـتَّـاريـخَ كُـنَّــا أَنْـجُـمــاً
تَـتَــألَّــقُ الـدُنِّــيــا بــهُـــنَّ جــوانــبــاَ
أَوَّ هَـكــذَا تـغْــدُوا الأُصُــــولُ غـريـبــةً
فــي أرْضِـهَــا وَتـصـيـرُ كَـمّــاً سـالـبـاَ
لا يـنـكِـرُ الـشَـجـرُ الـعـريـقُ جـــذورهُ
كـــلاَّ وَ لاَ الـنّـجـمُ الـولـيــدُ كـواكـبــاَ
وَ بـقْـدرِ أعْـمَـاقِ الـجُـذُورِ وَ غَـوْصِـهَـا
فــي الأرضِ ترتـفـعُ الـفُــرُوعُ مـراتِـبـاَ
فــَرأيْتُهُ لـلـنَّـابـغـيــنَ مُــحُــارِبــَـا
وطـــــنٌ رضَـعْــنــا حُــبَّـــهُ فـأثـابــنــا
عَـــنْ حُـبِّـنـا ألـمــاً وَ هـمّــاً وَاصِــبــاَ
سَـنَـظـلُّ نـعْـشـقـهُ عَــلَــى عِــلَّاتــهِ
وَ نُـضـيءُ فِـيــهِ مـجـاهـلاً وَ غيـاهـبـاَ
وَ نَــظــلُّ نُـبْـدِعُــهُ قَـصِــيــداً رائِــعَـــاً
يُـغْـنِــي جـوانحه وَ فِــكْـــراً ثـاقــبــاَ
وَنَـظــلُّ نحْـمِـلُـهَـا رِسَــالــةَ مُــؤْمِــنٍ
يَلْـقـى الـحـيَـاةَ مـجُـاهـداً و مـحُـاربـاَ
لاَ يَـسْـتَـكِـيـنُ ضَـــــرَاوةً لاَ يـنـثـنــي
عَــنْ قَـصْـدِهِ حَـتَّــى يـكُــونَ الغَـالِـبـاَ
أبـــداً نَـــذودُ الـضَّـيْـمَ عَـــنْ جَنَـبَـاتِـهِ
وَ نَـــرُدُّ صــــرْحَ الـحـاقـديـنَ خـرائـبــاَ
نُـعْـطـي وَ نُـعـطـي لاَ نُـبـالـي نَـالـنَّـا
عَــنَــتٌ يَــــردُّ الـمـكْـرُمــاتِ مـثـالـبــاَ
لاَ يـمـلـكُ الـــدَّوحُ العـظـيـمُ ظِــلاَلَــهُ
قَــدرُ المـواهـبِ أَنْ تفـيـضَ مـشـاربـاَ
إِنْ يُتـْلِـفِ الإِنْـفــاقُ ذُخـــراً مُقْـتَـنـى
فالفِـكْـرُ يمْـنـحـهُ الـعـطـاءُ مكـاسـبـاَ
عَبَـثـاً نعَـيـشُ حياتـنَـا إِنْ لَـــمْ تَـكُــنْ
أيَّـامـهــا ضــرمــاً وَ جــمـــراً لاهــبـــاَ
تَـتَـقَــلَّــبُ الأرواحُ فــــــي وَقَـــدَاتِـــهِ
فيـزيـدُهَـا وهْـجَــاً وَوحْــيــاً واهــبــاَ
حيَّـا الحيـَا تِلـكَ الرُّبـوعُ وَ إِنْ غَــدَتْ
سُــوقــاً تُـنـيــلُ الـطَّـارئـيـنَ رغـائـبــاَ
مَــا كَـــانَ أَسْـعَـدنَّـا بـهَــا إِذْ أَهْـلُـهَـا
يَسْتمْطـِرُونَ مِــنَ السـّمـاءِ سحائـبـاَ
كُـنَّـا عَـلَـى شُــحِّ الـسـّمـاءِ مُـــروءةً
وَ شهـامـةٌ تكْـسـو الـوجــوهُ منـاقـبـاَ
وأُخُـوَّةً فــي الضِّـيـقِ يسـنُـدُ بَعْضُـهـا
بَـعْـضَـا فَتْمَـتـلـئُ الـهـضـابُ منـاكـبـاَ
فَـــإِذَا تَـعَـالـتْ صَـرْخــةٌ سِـرنَّــا لـهَــا
ســيــلاً يَــهُـــدُّ مـعــاقِــلاً وَ كـتـائـبــاَ
وَ إِذَا تَـزَاحَـمَــت الـخُــطُــوبُ رأيْـتــنَّــا
كَــفَّــاً مُــوحَّــدةً وَ سَـيْــفــاً ضــاربـــاَ
كَتَـنَـاسُـقِِ الأنـغــامِ فـــي مـعـزُوفــةٍ
مَــالــتْ خُـفُـوتــاً أَوْ عـُـلُــواً صـاخـبــاَ
وَ إِذَا تَـنَـادى الـقــومُ فـــي بحْـبُـوْحَـةٍ
ألْـفـيــتَ حَـاضِــرنــا تـفــقَّــدَ غـائــبــاَ
لاَ نَسْـتـطـيـبُ الـخـيــرَ إِلاَّ شِــرْكَـــةً
وَ كَـــذاكَ نَـفْـعـلُ إِذْ نـصــدُّ مـعـاطـبـاَ
وَ طُموحـنَـا يَـســعُ الـدُنَّــا وَ يَغِيـظُـنَـا
سَـقْـطُ المـتـاعِ مشـاعـراً وَ مـذاهـبـاَ
فَــــإِذَا تـضـرَّمــتِ الـجَـوانِــحُ نِـقــمــةً
هَطَـلـتْ عَلـيـكَ الـرَّاجـمـاتُ مَصَـائِـبـاَ
أَمَّـــا إِذَا هَــــدأتْ وَ عَــــاَدَ صـفـاؤُهــا
أَيْـقـنــتُ أَنَّ الــدِّهــرَ أَقْــبــلَ تـائِــبــاَ
كُـنَّــا الأُخُـــوَّةَ وَ الـفُـتُــوّةَ وَ الــنّــدى
وَالمُـؤثِـريـنَ عَـلَــى البـعـيـدِ قـرائـبـاَ
وَ الـيَــومَ ؟ يَسْـألُـنـا الـقـريــبُ هُــويـَّـةً
وَيـــلاهُ يحْسَـبُـنَّـا الـقـريــبُ أجـانـبــاَ
خمسـونَ مِـنْ عُمْـرِ الزَّمَـانِ وَهَبْتُـهَـا
للـفِـكْـرِ أرفــــعُ كُــــلَّ يــــومٍ جـانـبــاَ
مُتَـحـدَّيـاً قَـهْــرَ الــظُــروفِ وَ نَـاحِـتَــاً
في الصّخرِ في الصّخرِ الأصمِّ مسارباَ
وَ تَصُـدُّنِـي عِـنْــدَ الـحُــدودِ حِـراسَــةٌ
جَعَـلـوا لـهَـا هَــدْرَ الـكَـرامـةِ واجـبــاَ
ذَخَــرتْ بشاعتـهَـا وَ جَـفْـوةَ طَبْـعِـهَـا
لـلأقـربـيــنَ وَشَـائِــجــاً وَ مَـنَـاسـبــاَ
في العُرْبِ أوصوا أَنْ تَشُكَّ وَ أَنْ تـرى
خَــطــراً يُــهَــدِّدُ أَوْ عـــــدُوُّاً غـاصــبــاَ
وَ يُـقَــلِّــبــونَ هَــويَّــتـــي لـكَــأَنِّــهَــا
حمَلـتْ لهُـمْ تحْـتَ السُّطُـورِ عقـاربـاَ
مَـــا كَـــادَ يَرمـقُـهَـا و يُـبـصـرُ لـونـهَــا
حتَّـى انـزوى عَـنِّـي وقـطـبَ حَاجِـبَـاَ
وَ يــمــرُ قُــدَّامــي الـغـريــبُ كَــأَنَّـــهُ
رَبُّ الـــدَّيـــارِ مَـــنَـــازلاً وَ مَــضَــاربـــاَ
وَ الــدَّارُ تَـعْـرفُ أهـلـهَـا وَ عشـيـرهَـا
إِمَّــــا تَـضَــرَّمــتِ الــدِّمـــاءُ لـواهِــبــاَ
وَ يُـفَـتِِّـشُــونَ مـلابــســاً وَ دفـــاتـــراً
وَ يُـقَـلِِّـبــونَ مـحـافــظــاً وَ حـقـائــبــاَ
قُــلْ فَتَِّـشـوا قَلْـبـي فَـفـي أَعْمـاقـهِ
حُـــــبٌّ يَــعُـــمُّ أبـــاعـــداً وَ أقـــاربـــاَ
أَوْ فَتَِّـشُـوا فِـكْــري فَـفــي وَمَـضَـاتـهِ
نُــورٌ يُـضِـئُ مَــعَ الـمــروجِ سَبَـاسِـبـاَ
أًوْ فَـتَِّـشـوا نَـبْــضَ الــعُــروقِ فَـإِنَّـهَــا
هَتَـفَـتْ بِـكـمْ همَـمـاً وَ جـيـلاً وَاثِـبــا
أَوَ أُطْعِـمُ الوطـنَ الكبيـرَ حُشْاشَتـي
وَ أُعَــانــقُ الأحــــرار فِــيْــهِ مـواكـبــاَ
وَ يجِـيءُ يسألُـنـي الـذيـنَ وَهَبْتـهُـمْ
نُــــورَ الـعُـيــونِ مَـقــاصِــداً وَ مــآربـــاَ؟
فَلِـمَـنْ إِذَاً تِـلـكَ الـسُّـنـونُ تَـصَـرَمَـتْ
وَ لِـمَـنْ أقُــومُ اللَّـيـلَ شَبْـحـاً راهـبـاَ
و َلِـمَــنْ أُعَانِـقُـهَـا وَ أرفــــعُ صَـوْتـهَــا
بَـيْــنَ المـحـافِـلِ شـاعــراً أَوْ كـاتـبــاَ
وَ لِـمَــنْ أُفَــاخِــرُ بِـالـقـديـمِ أصَــالــةً
وَعَـــلامَ أحْـتـضِـنُ الـجـديـدَ مـواهـبــاَ
وَعَــــلاَم أرْفَـعُـهَــا بـأَعْــلــى قِــمْـــةٍ
وَ أَرى عَـطَـاءَ النَّـفـسِ فـرضـاً وَاجِـبــاَ
وَ أُضِـيءُ فـي حَلـكِ الدياجـرِ شمْعَـةً
تـمْـحُـو الـظــلامَ مـشـارقـاً وَ مَـغـاربـاَ
وَ أُعَــانــقُ الأطــفــالَ فِــيْــهِ بـــــراءةً
وَ أُخَـاطِـبُ الـشُـبـانَ عَـزْمــاً غَـاضِـبـاَ
لَـــوْ أَنْـصـفُـوا الـتَّـاريـخَ كُـنَّــا أَنْـجُـمــاً
تَـتَــألَّــقُ الـدُنِّــيــا بــهُـــنَّ جــوانــبــاَ
أَوَّ هَـكــذَا تـغْــدُوا الأُصُــــولُ غـريـبــةً
فــي أرْضِـهَــا وَتـصـيـرُ كَـمّــاً سـالـبـاَ
لا يـنـكِـرُ الـشَـجـرُ الـعـريـقُ جـــذورهُ
كـــلاَّ وَ لاَ الـنّـجـمُ الـولـيــدُ كـواكـبــاَ
وَ بـقْـدرِ أعْـمَـاقِ الـجُـذُورِ وَ غَـوْصِـهَـا
فــي الأرضِ ترتـفـعُ الـفُــرُوعُ مـراتِـبـاَ